الشيخ حسين الحلي
10
أصول الفقه
[ ملاك كون البحث كلاميا أو فقهيا أو أصوليا ] قوله : يمكن أن تكون المسألة كلامية باعتبار أنّه يبحث فيها عن استحالة اجتماع الحكمين في مورد واحد . . . الخ « 1 » . الأولى جعل الملاك في عدّه من المسائل الكلامية - كما حرّرته عنه قدّس سرّه - هو كونها باحثة عن أنّ تعدّد جهة الشيء موجب لتكثّره أو لا ، وإن شئت فقل : إنّها باحثة عن كون التركّب اتّحاديا أو انضماميا ، فليس الميزان في كونها كلامية هو كونها عقلية كي يتّجه عليه ما في الحاشية . وأمّا عدّها في المسائل الفقهية فوجهه أنّها باحثة عن الصحّة والفساد ، لكن شيخنا قدّس سرّه لم يرتضه ، لما سيأتي « 2 » من التحقيق عنده وأنّها من المسائل الباحثة عن مبادئ المسائل الأصولية باعتبار كونها محقّقة لصغرى التعارض إن قلنا بالامتناع من الجهة الأولى ، أو صغرى التزاحم إن قلنا بالجواز من الجهة الأولى والامتناع من الجهة الثانية ، وحينئذ تكون هذه المسألة محقّقة لموضوع مسألة التعارض أو موضوع مسألة التزاحم ، فتكون من مبادئ المسألتين الأصوليتين . وأمّا توجيه الحاشية « 3 » لعدّها من المسائل الأصولية باعتبار أنّها يترتّب على أحد القولين فيها وهو الجواز مسألة فرعية أعني صحّة العبادة . قلت : ذلك حينئذ غريب ، لأنّها على أحد القولين مسألة أصولية وعلى القول الآخر وهو الامتناع من المبادئ . مضافا إلى أنّ الجواز لا يترتّب عليه [ ما ذكر ] بل إن كان من الجهة الأولى دخل في باب التزاحم ، وإن كان من كلا الجهتين
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 127 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 128 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 128 .